الشيخ الأنصاري
263
مطارح الأنظار ( ط . ج )
هداية [ - شروط حمل المطلق على الإطلاق ] قد عرفت أنّ حمل المطلق على الإطلاق موقوف على أمرين : أحدهما عدميّ ، والآخر وجوديّ ، ويتولّد من كلّ واحد منهما شرط للحمل على الإطلاق ، كما أفاده بعض المحقّقين في فوائده « 1 » . الأوّل : أن لا يكون منصرفا إلى بعض الأفراد . والوجه في ذلك : الاشتراط ظاهر بعد قيام الانصراف مقام التقييد اللفظي ، إلّا أنّه لا بدّ من توضيح موارده ، فنقول : إنّ له أقساما : أحدها : الشيوع الحضوري « 2 » بمعنى حضور « 3 » بعض أقسام المعنى في الذهن بواسطة استيناس حاصل به مع القطع بعدم كونه مرادا بالخصوص كانصراف الماء إلى ما هو المتعارف شربه في البلد ، كالفرات في العراق مثلا . ثانيها : ما هو أقوى من ذلك مع ارتفاعه بالتأمّل ، وهو المسمّى بالتشكيك البدوي . وثالثها : أن يكون الشيوع موجبا لاستقرار الشكّ واستمراره على وجه لا يزول بالملاحظة والتأمّل ، نظير الشكّ الحاصل في المجاز المشهور عند التردّد في وصول الشهرة حدّا يمكن معها التصرّف . إلّا أنّه في المجاز محكوم بإرادة
--> ( 1 ) الفوائد الحائرية : 361 ، الفائدة 5 . ( 2 ) في ( ش ) و ( ع ) والمطبوع : « الخطوري » . ( 3 ) في المطبوع و ( ع ) : « خطور » .